ختان الذكور (الطهور) إجراء جراحي تُستأصل فيه القلفة، وهي الجلدة التي تغطي حشفة القضيب، ويُجرى للرضّع والأطفال والبالغين على حدٍّ سواء، ويُعرف في بعض البلدان العربية بالطهور أو الطهارة. وغايته تيسير النظافة الشخصية والحدّ من تراكم الجراثيم وخطر بعض الالتهابات، فضلًا عن كونه علاجًا معتمدًا لحالات طبية، منها تضيّق القلفة، وانحباسها خلف الحشفة دون أن تعود إلى موضعها (انحباس القلفة)، والتهاب الحشفة المتكرر.
يتولّى الإجراءَ اختصاصيٌّ في أمراض الذكورة أو المسالك البولية تحت تخدير موضعي، يُضاف إليه أحيانًا مهدّئ، في حين يُفضَّل التخدير العام للأطفال في الغالب. ويختار الجرّاح بين التقنية التقليدية، التي تُقصّ فيها القلفة وتُضمّ حوافّ الجرح بغرز قابلة للذوبان، وبين التقنيات المعتمدة على الدبّاسة الجراحية أو الأجهزة الخاصة، المعروفة بالختان «دون غرز»؛ ويتوقف ذلك على العمر والتكوين التشريحي وسبب العملية.
تستغرق العملية عادةً ما بين عشرين وخمس وأربعين دقيقة، وتُجرى في يوم واحد يعود بعده المريض إلى منزله. ومن المألوف أن يصاحب الأيامَ الأولى تورّمٌ وانزعاجٌ خفيف، ويلتئم الجرح غالبًا في غضون أسبوع إلى أسبوعين، ويُنصح البالغون بالامتناع عن العلاقة الزوجية حتى يؤكد الطبيب تمام الالتئام، وهو ما يستغرق في الغالب أربعة إلى ستة أسابيع. ويتّضح الشكل النهائي بعد زوال التورّم كليًّا، أي في نحو ستة أسابيع عادةً.
تُحدَّد التكلفة النهائية بعد تقييم حالتك وصورك من قبل المستشار الطبي.
الدكتور زولفو سرتكايا، حاصل على لقب FEBU، طبيب مسالك بولية في إسطنبول يركّز على طب الذكورة (الأندرولوجيا). تخرّج في كلية الطب بجامعة غازي (Gazi University) عام 2008، وأكمل تخصّص جراحة المسالك البولية في مستشفى حيدر باشا نومونه للتعليم والأبحاث عام 2014، ونال لقب زميل المجلس الأوروبي لجراحة المسالك البولية (FEBU) عام 2017. عمل في مستشفيات حكومية وجامعية وخاصة، منها مستشفى ميموريال ديار بكر ومستشفى باشاك شهير تشام وساكورا المدينة. ومنذ عام 2022 يدير عيادته الخاصة في زيتين بورنو، مع تركيز على دعامة القضيب، ومرض بيروني، وسرعة القذف، والعقم عند الرجال.
يراجع مستشارونا الطبيون كل الطلبات بشكل دوري كل ثلاث ساعات.
احصل على استشارة مجانية وإجابات على جميع استفساراتك عبر تقديم الطلب أدناه
يجعل الختانُ تنظيفَ العضو أيسر، ويحدّ من تجمّع الإفرازات تحت القلفة. وتشير الدراسات إلى انخفاض خطر التهابات المسالك البولية لدى الرضّع الذكور، وخطر بعض العدوى المنقولة جنسيًّا لدى الرجال، غير أنه لا يُغني عن وسائل الوقاية. كما يعالج تضيّق القلفة وانحباسها والتهاب الحشفة المتكرر.
يناسب الرضّعَ والأطفال الذكور الذين تختاره أسرهم لأسباب دينية أو ثقافية أو صحية، والفتيانَ والرجالَ الذين لديهم داعٍ طبي كضيق القلفة أو تكرار الالتهابات أو تندّب القلفة. ويفحص الاختصاصي المريض مسبقًا للتأكد من خلوّه مما يمنع الإجراء، كبعض التشوهات الخِلقية في القضيب.
يراجع الطبيب تاريخك المرضي وأدويتك الحالية وأيّ ميل إلى النزف، وقد يطلب تحاليل دم أساسية. وإياك أن توقف أيّ دواء من تلقاء نفسك، ولا سيما مميّعات الدم؛ فالطبيب وحده يقرّر إيقافه أو تعديل جرعته. وإن كان التخدير العام مقرّرًا، فستُبلَّغ بمدة الصيام اللازمة قبل العملية.
بعد تطهير المنطقة وتخديرها، يحدّد الجرّاح مقدار الجلد المراد إزالته، ثم يستأصله ويوقف أيّ نزف. وتُضمّ الحوافّ بعد ذلك بغرز دقيقة قابلة للذوبان، أو تُغلق بالدبّاسة أو الجهاز في الطرق التي لا تحتاج إلى غرز، ثم يوضع ضماد خفيف.
لا يُشعر بألم في أثناء العملية بفضل التخدير. أما بعدها، فيُتوقّع ألم خفيف إلى متوسط بضعة أيام، يُسيطر عليه عادةً بمسكّنات بسيطة يصفها الطبيب، مع ارتداء ملابس داخلية واسعة والعناية الدقيقة بالجرح.
يكثر في البداية التورّم والكدمات الطفيفة وحساسية الحشفة، ثم تخفّ تدريجيًّا. ويعود معظم البالغين إلى الأعمال المكتبية خلال أيام قليلة، ويتجنّبون الرياضة الشاقة نحو أسبوعين، ويلتزمون تعليمات الجرّاح بشأن الاستحمام وتغيير الضماد وموعد استئناف العلاقة الزوجية.
يلتئم الجرح غالبًا في أسبوع إلى أسبوعين، بينما يستقرّ الشكل النهائي على مدى أسابيع مع انحسار التورّم. والنتيجة دائمة، إذ لا تنمو القلفة المستأصلة من جديد.
الختان آمن في العموم، لكن قد يحدث نزف أو عدوى أو تورّم أو تأخّر في التئام الجرح، أو نتيجة شكلية غير متناسقة، أو إزالة جلد أقلّ أو أكثر من اللازم، أو تضيّق في فتحة مجرى البول. ومعظم هذه المضاعفات بسيطة وقابلة للعلاج، ومع ذلك فلا يمكن ضمان أيّ نتيجة، شأنه شأن سائر العمليات الجراحية.
لا يؤثر الختان في الخصوبة، لأنه لا يمسّ الخصيتين ولا مسار الحيوانات المنوية. ولا تُظهر الأدلة الحالية أنه يُضعف الانتصاب أو الأداء الجنسي، وقد يلاحظ بعض الرجال تغيّرًا في حساسية الحشفة خلال الأسابيع الأولى، يزول غالبًا مع الوقت.
لمّا كانت العملية تُجرى في يوم واحد، فبإمكان كثير من المرضى السفر بعد أيام قليلة، غير أن المكوث نحو خمسة إلى سبعة أيام يتيح الفحص الأول للجرح والتعامل المبكر مع أيّ تورّم أو نزف. ويؤكد طبيبك الموعد الآمن للسفر بعد فحص الجرح.