الولادة الطبيعية (الولادة) 2024 | International Clinics

?php echo $row['m_title']; ?>

الولادة الطبيعية

تختلف تجربة الولادة الطبيعية من سيِّدة إلى أخرى، ولتكون هذه التجربة ذات أثر إيجابي على حياتكِ، يُصبح من الضروري تكوين خلفية ذات معلومات طبية صحيحة، تُمكِّنك من تخطِّي هذه المرحلة دون خوف أو عقبات، وولادة طفل سليم مُعافى، والمُحافظة على صحَّتك على أفضل وجه ممكن، لذا يُمكنك التَّعرُّف على ماهية وأعراض الولادة الطبيعية وعلاماتها، وفوائدها وعيوبها، ومعلومات طبية أخرى أكثر تفصيلًا تجدينها في هذا المقال.

الولادة الطبيعية Natural childbirth هي التي تتم دون تدخل جراحي، ومع بداية المخاض "انقباضات الرحم" الذي تبدأ بوادره بعد الشهر التاسع من الحمل، وتزيد حدته وسرعته حتى اقتراب ساعة الولادة، وخروج الجنين تحت إشراف أطباء يستخدمون أدوات مُساعدة، وقد يحتاج الأمر إلى إجراء شق جراحي لتوسيع المهبل وتوسيع عملية خروج الجنين، وَمِنْ ثَمَّ تخييطه بعدد من الغُرَز.

الشروط التي ينبغي توفرها في الولادة الطبيعية

تكون الولادة الطبيعية الخيار الأفضل في حال توفر عدد من الشروط التي يُوصي بها الأطباء، ويتمثَّل أهمها فيما يلي:

  • إذا كانت الأم لا تُعاني من أي مشاكل صحية مُزمنة مُرتبطة بالحمل، مثل أمراض القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو التعرض لتسمُّم الحمل.
  • إذا لم تتعرَّض الأم لإجراء عمليات جراحية سابقة في الرحم.
  • في حال إذا كان رحم الأم خاليًا من أي عيوب خلقية تعوق عملية الولادة الطبيعية، مثل كونه ضيقًا.
  • إذا كان وزن الجنين طبيعيًّا، لا يزيد على 3،5 كيلو غرام.
  • إذا كان وضع الجنين في الرحم مناسبًا للولادة الطبيعية بحيث يكون رأسه متجهًا إلى منطقة الحوض.
  • في حالة إذا كانت عملية توسيع الرحم تتم بصورة طبيعية وبالشكل المناسب في حالة الولادة.

ما أهم أعراض الولادة الطبيعية؟

قد تكون أعراض وعلامات الولادة الطبيعية غير معروفة بالنسبة للسيدات ممن يخُضن تجربة الحمل والولادة لأول مرة، وفيما يلي عرض لأهم هذه العلامات بترتيب حدوثها:

  • الشعور بالألم أسفل البطن والظهر.
  • الشعور بالثقل أسفل البطن.
  • حدوث زيادة في الإفرازات المهبلية.
  • حدوث انقباضات للرحم تتكرر على فترات قصيرة، بشكل منتظم وتزداد في قوتها وفترات تكرارها بشكل تدريجي.
  • يكون التنفس أكثر عُمقًا وطُولًا.
  • انفجار كيس الماء، ونزول سائل مائي شفاف من المهبل، قد يختلط بقطرات من الدم، وينزل على دفعات أو دفعة واحدة.
  • نزول إفرازات من عنق الرحم، وهو مؤشر لبدء مرحلة الولادة.

كيف تتم مراحل الولادة الطبيعية؟

تستمر الولادة الطبيعية بوجه عام لفترة تتراوح بين 12 و18 ساعة إذا كانت هذه هي التجربة الأولى للمرأة، وتقل الفترة في الولادات التالية، وتتم الولادة الطبيعية على مراحل متعددة على النحو التالي:

  • تحدث انقباضات الرحم، والتي تُساهم في فتح عنق الرحم، حتى يتسع بما فيه الكفاية لنزول الجنين.
  • يقوم الطبيب بتسجيل عدد الانقباضات وسرعتها، والتأكد من نبضات قلب الجنين.
  • يتم إجراء فحوصات على المهبل.
  • في حالة كانت فتحة المهبل ليست واسعة بالقدر الكافي، فإن الطبيب يلجأ لعمل شق جراحي صغير في المنطقة ما بين المهبل والمستقيم "منطقة العجان"، وقد يحدث الشق تلقاء نفسه أثناء نزول الجنين.
  • بعد خروج الجنين من المهبل يتم قطع الحبل السري.
  • تخرج المشيمة من جسم المرأة بعد فترة قصيرة وبعد معاودة الانقباضات مرة أخرى - هذه المرة ليست مؤلمة كانقباضات الولادة - ويقوم الطبيب بعملية التنظيف والتأكد من خروج المشيمة كاملة، ونسبة خروج الدم من المهبل. 

نصائح هامَّة تُعزِّز من تسهيل الولادة الطبيعية 

قد تكون الولادة الطبيعية مُتعسِّرةً بعض الشيء وتحتاج لبعض الإجراءات التي تُساعد في تسهيلها، وفيما يلي بعض نصائح الأطباء التي يُسهم اتِّباعها في تسهيل الولادة الطبيعية:

إجراء بعض التمارين الرياضية المُختلفة، ولكل تمرين مهمته المحددة، يُمكنك مُمارسة التمارين على النحو التالي:

  • المُمارسة بشكل عام أثناء الحمل، بطريقة لا يتم فيها بذل كثير من المجهود.
  • ممارسة تمرين السباحة تعمل على استرخاء العضلات، وبالتالي تسهيل الولادة الطبيعية.
  • مُمارسة تمارين المشي، وذلك قبل مرحلة الولادة.
  •  تناول التمر بشكل يومي يُسهم في عملية توسيع عنق الرحم.
  • الاستحمام بماء دافئ.
  • قد يتدخل الطبيب أيضًا في عملية تسهيل الولادة الطبيعية، عبر إعطاء الأم محفزات للطلق تعمل على تعزيز انقباضات الرحم. 

فوائد الولادة الطبيعية

قد يتساءل بعض الأمهات حول أيهما أفضل الولادة الطبيعية أم القيصرية؟ وينصح الأطباء بالولادة الطبيعية طالما توفرت شروطها لدى الأم الحامل، وعدم اللجوء إلى القيصيرية إلا في الحالات التي تستدعي ذلك، وتحت إشراف طبيب متخصص، كما أن للولادة الطبيعية فوائد عديدة للأم أو الطفل على حد سواء، يتمثَّل أهمها فيما يلي:

  • تسهيل الرضاعة الطبيعية بصورة أكبر، حيث يكون الأطفال المولودون بعد المخاض الطبيعي أكثر يقظة، الأمر الذي يجعلهم يهتمون بشكل متزايد بالرضاعة، على عكس الأطفال المولودين بعملية قيصيرية حيث يميلون إلى النعاس.
  • يتم التعافي بشكل أسرع بعد الولادة الطبيعية، حيث تستطيع السيدات النهوض والتحرك بعد الولادة بفترة قصيرة.
  • الولادة الطبيعية تجنب السيدات عددًا من الآثار الجانبية، مثل الأم الظهر، وآثار موضع الحقن، والتحسس من بعض الأدوية، وغير ذلك. 
  • في الولادة الطبيعية تكون الأمهات أكثر يقظة ووعيًا بالتجربة، وهذا يجعلهن على اتصال متزايد مع طفلهن. 
  • يكون الطفل أكثر استعدادًا لعملية التنفس فور ولادته، ويُشير بعض الدِّراسات إلى أن الطفل المولود طبيعيًّا تقل احتماليات تعرُّضه لأنواع مُختلفة من الحساسية. 
  • في حال مرور الطفل من القناة المهبلية فإن جسمه يحصل على معدل من البكتيريا النافعة، تُسهم هذه البكتيريا في تعزيز مناعة الجهاز الهضمي لدى الطفل.

ماذا عن عيوب الولادة الطبيعية؟

يُشير الأطباء إلى وجود تأثيرات ما على جسم الأم، ومع ذلك يُمكن تفاديها وعلاجها على النحو التالي:

تغيُّرات تحدث في منطقة البطن

بعد الولادة الطبيعية ينخفض وزن المرأة، ولكن تحدث تغيُّرات في منطقة البطن من حيث ظهور علامات التمدد أو الخطوط البيضاء، وفي هذه الحالة يتعين على الأم أن تتبع عددًا من نصائح الأطباء لاستعادة شكل البطن لما قبل الولادة من حيث إجراء عملية التدليك باستخدام الزيوت الطبيعية، خاصة زيت الزيتون، ومُمارسة تمارين البطن برفق، وبعد استشارة الطبيب الخاص، واتباع نظام غذائي صحي يساعد على عدم زيادة وزن الأم ولا يؤثر على عملية الرضاعة الطبيعية.

تغيُّرات تحدث في منطقة الثدي

وتبدأ هذه التَّغيُّرات أثناء فترة الحمل، من حيث زيادة الحجم بشكل تدريجي، وبالتالي ظهور علامات التمدد والخطوط البيضاء، وتغير لون المنطقة المحيطة بالحلمة، وتشقق الحلمة، وتدلي الثدي وترهُّله، ويُمكن التخفيف من هذا الأثر عبر الحفاظ بشكل دائم على نظافته لتجنب إصابته بأي نوع من الالتهابات، وتدليك الثدي بالزيوت الطبيعية لضمان عدم جفافه وتشققه، ومُمارسة بعض التمارين الخاصَّة بمنطقة الصدر والتي تحافظ عليه من الترهُّل.

الشعور بآلام الظهر

وهو أمر طبيعي نتيجة لحمل الجنين مدة تسعة أشهر، والضغط على منطقتي الحوض والظهر، وهذا الشعور سيتلاشى بشكل طبيعي بعد مرور فترة من الزمن، كما يُمكن للأم أن تخفف من ذلك الألم بعدم حمل أشياء ثقيلة، ومُمارسة بعض التمارين التي ينصحها بها الطبيب، والجلوس في وضعية صحيحة.

تغيُّرات تحدث في الرحم

يحدث بعد الولادة أن يتقلص الرحم، حتى يعود إلى طبيعته، حيث يتم نزول دم النفاس الذي يخلص الجسم من الدم الزائد الموجود فيه، كما تشعر الأم بآلام شديدة تشبه الأم الدورة الشهرية، ويُمكن التخفيف من آثار هذه الآلام، بالاهتمام بنظافة المهبل، ووضع كمَّادات دافئة على المنطقة أسفل البطن.

تغيُّرات تحدث في المهبل

من عيوب الولادة الطبيعية تغيُّر شكل المهبل، وتعرُّضه للإصابة بالتورُّم أو الجفاف في بعض الأحيان. فضلًا عن الشعور بآلام شديدة جراء الجرح والحاجة إلى العناية بالغُرَز حتى التئام الجرح. كما تؤثر التَّغيُّرات التي تحدث للمهبل على العلاقة الحميمية بين الزوجين، ولتخفيف جميع الآثار السَّابقة، يُنصح بوضع كمَّادات من الثلج على المهبل لتقليل الالتهابات، ومُمارسة تمارين كيجل التي تعمل على تقوية عضلات منطقة الحوض، واستعادة صحَّة المهبل. 

معلومات هامَّة عن جرح الولادة الطبيعية 

من الأمور الشائعة التي قد تتعرض لها السيدات أثناءالولادة، ما يسمى جرح الولادة الطبيعية، وهو التمزق الذي يحدث في المنطقة ما بين المستقيم والمهبل بهدف توسيع فتحة الولادة، في حالة كون رأس الطفل أكبر من حجم المهبل، وقد يحدث هذا الجرح أثناء الولادة أو بمُساعدة الطبيب في حالة عدم قُدرة الأم على الدفع بقوة، ويختلف درجة الشعور بالألم بناءً على درجة الشق الجراحي في منطقة المهبل.

فهناك الجرح البسيط الذي سرعان ما يلتئم، ولا يحتاج إلى الخياطة، وهناك نوع بدرجة كبيرة يحتاج إلى خياطة جراحية، تحتاج إلى شهر حتى يتم التئامها.

أي الحالات التي تحتاج إلى جرح الولادة الطبيعية؟

ليست كل الحالات يحدث لها أو تحتاج إلى شق جراحي في منطقة المهبل، بل يحدث الجرح في الحالات التالية:

  • إذا كان حجم الجنين كبيرًا، ولا يستطيع المرور بسهولة.
  • عندما لا يستطيع الجنين تحمل قوة الدفع أثناء الولادة.
  • في حالة الخوف من حدوث تشقق عشوائي خاصة في حالة الولادة الأولى.
  • في حالة الولادة المبكرة التي لا يفضل الطبيب فيها الاستعانة بقوة الدفع لتأثيرها السلبي على رأس الجنين.

كيف يتسنَّى لك التخفيف من ألم خياطة جرح الولادة الطبيعية 

إن ألم الجرح يجعل الأم لا تشعر بالراحة بعد الولادة، ولذا يقدم الأطباء المتخصصون نصائحهم للتخفيف من حدة هذا الألم وسرعة التعافي على النحو التالي:

  • استخدام المسكنات الآمنة التي يصفها الطبيب بحيث لا تؤثر بشكل سلبي على الرضاعة الطبيعية.
  • شُرب الماء بكثرة، وتناول الطعام الذي يحتوي على الألياف.
  • أخذ قسط كافٍ من الراحة والاسترخاء.
  • الحرص على النظافة الشخصية.
  • تنظيف المكان من الأمام إلى الخلف بعد التبرُّز.
  • استخدام الملينات في حال نصح الطبيب بذلك، لجعل عملية التبرز أكثر سهولة.
  • الجلوس على مقاعد مطَّاطية ليِّنة.
  • الاستحمام بالماء الدافئ.
  • تطهير مكان غُرَز الخياطة باستخدام مطهرات، وبالضغط الخفيف على المنطقة. 
  • مُمارسة تمارين كيجل.
  • استخدام كمَّادات باردة.
  • تغيير الفوط الصحية بشكل مستمر، وعدم تركها لفترات طويلة.
  • تجنُّب الوصفات التي يقترحها الأصدقاء والمقربون، وعدم الأخذ بها إلا بعد استشارة طبيبك الخاص.

هل يُمكن الولادة الطبيعية بعد القيصيرية؟

نعم، يُمكن حدوث الولادة الطبيعية بعد القيصيرية بشرط عدم وجود أحد العوائق التالية:

  • الزيادة المُفرطة في وزن المرأة.
  • ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.
  • سن المرأة يتجاوز 35 عامًا.
  • حدوث ولادة قيصيرية في وقت قريب.
  • جرح الولادة القيصيرية عمودي.
  • حجم الجنين كبير جدًّا.

فيما عدا ذلك فإن إمكانية حدوث الولادة الطبيعية بعد القيصيرية يكون مُمكنًا.