زراعة القوقعة جراحة يُوضع فيها جهاز إلكتروني داخل الأذن الداخلية ليحفّز العصب السمعي مباشرةً، وتُجرى لمن يعانون فقدانًا شديدًا أو عميقًا في السمع من النوع الحسي العصبي ولا تنفعهم المعينات السمعية بما يكفي. وغايتها تحسين إدراك الأصوات وفهم الكلام، لكنها لا تعيد السمع الطبيعي.
تُجرى العملية بالتخدير العام من خلال شق صغير خلف الأذن. فيفتح الجراح العظم الخشائي بحرص، ويُدخل شريط الأقطاب الدقيق إلى داخل القوقعة، ويثبّت المستقبِل تحت الجلد. وبعد التئام الجرح يُركَّب المعالج الصوتي الخارجي، ويضبطه اختصاصي السمع تدريجيًا.
تستغرق العملية غالبًا من ساعتين إلى أربع ساعات، ويغادر كثير من المرضى المستشفى بعد يوم أو يومين. ويُفعَّل الجهاز عادةً بعد ثلاثة إلى ستة أسابيع، ثم تتوالى جلسات الضبط والتأهيل السمعي، وتتحسن النتيجة تدريجيًا خلال أشهر، وقد يمتد التحسن سنوات بحسب الحالة والتدريب.
تُحدَّد التكلفة النهائية بعد تقييم حالتك وصورك من قبل المستشار الطبي.
الدكتور مصطفى جليك أستاذ مشارك دكتور في تخصص أمراض الأذن والأنف والحنجرة، ويتمتع بخبرة أكاديمية في أمراض الأذن والأنف والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة. على مدار حياته المهنية، شارك بنشاط في الممارسة السريرية، والبحث الأكاديمي، والتعليم الطبي، وساهم في العديد من الدراسات العلمية والنشرات الطبية الدولية.
الدكتور مصطفى كاراكاش جرّاح أنف وأذن وحنجرة أجرى نحو 5000 عملية. تخرّج في كلية الطب بجامعة جراح باشا، وتخصص في مستشفى هاسكي للتدريب والبحث بإسطنبول. يركّز على تجميل الأنف والأذن وجراحات الجيوب الأنفية بالمنظار، ويستقبل المرضى في عيادته بأبراج أتاكوي في إسطنبول.
يراجع مستشارونا الطبيون كل الطلبات بشكل دوري كل ثلاث ساعات.
احصل على استشارة مجانية وإجابات على جميع استفساراتك عبر تقديم الطلب أدناه
قد تتيح سماع الأصوات المحيطة وفهم الكلام والتواصل على نحو أفضل، فينعكس ذلك إيجابًا على الحياة الاجتماعية والدراسية لدى كثيرين. وتختلف الفائدة من شخص إلى آخر، ولا تعيد الزراعة السمع الطبيعي.
الأطفال والبالغون المصابون بفقدان سمع حسي عصبي شديد أو عميق، ممن لا تنفعهم المعينات السمعية بما يكفي. ويقرر الفريق المعالج مدى الملاءمة بعد فحوص السمع والتصوير والتقييم التأهيلي.
تشمل الفحوص تقييم السمع وتصوير الأذن الداخلية بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية وفحوص ما قبل التخدير. ويُراجع التطعيم ضد التهاب السحايا وفق إرشادات الطبيب، ويُطلب الصيام قبل العملية، ولا تعدّل أي دواء دون توجيه طبيبك.
بعد التخدير العام يُفتح شق خلف الأذن ويُفتح العظم الخشائي للوصول إلى القوقعة، ثم يُدخل شريط الأقطاب ويُثبَّت المستقبِل تحت الجلد. وتُفحص استجابة الجهاز في أثناء العملية، ثم يُغلق الجرح.
يحدث عادةً ألم وتورم خفيفان خلف الأذن، وقد يظهر دوار مؤقت أو تغيّر في حاسة التذوق. ويُنصح بالراحة وتجنّب الاحتكاك بالجرح والسباحة حتى يأذن الطبيب، مع متابعة الجرح في الأسابيع الأولى.
لا يعمل الجهاز بعد العملية مباشرةً، بل يُفعَّل بعد أسابيع من التئام الجرح، وتتحسن الاستجابة تدريجيًا مع الضبط والتأهيل السمعي. وقد صُمّم الجزء المزروع للاستخدام الطويل، لكن قد يلزم تحديث المعالج الخارجي أو إصلاح عطل نادر.
قد تحدث عدوى في الجرح ودوار وطنين وتغيّر في التذوق وفقدان ما تبقى من السمع في الأذن المزروعة. ومن المضاعفات النادرة ضعف العصب الوجهي وتسرب السائل الدماغي الشوكي والتهاب السحايا وعطل الجهاز، وقد يلزم إجراء إضافي.
تبقى ندبة صغيرة خلف الأذن يخفيها عادةً صيوان الأذن أو الشعر، وتخف مع الوقت.
يُنصح غالبًا بالبقاء نحو أسبوع بعد العملية لمتابعة الجرح، ويؤكد الطبيب المعالج الموعد المناسب للسفر. ويلزم لاحقًا التخطيط لجلسات التفعيل والضبط.
هو ركن أساسي في العلاج، إذ يتعلم الدماغ بالتدريب تفسير الإشارات الجديدة. وتشمل المتابعة ضبط الجهاز وتمارين الاستماع والكلام، ويتوقف التحسن على الالتزام بها وعلى العمر ومدة فقدان السمع.