- الالتهابات المهبلية والحمل
- أسباب التهابات المهبل للحامل
- لماذا تزيد فرص الإصابة بالتهابات المهبل أثناء الحمل؟
- التغيرات الهرمونية
- اختلال الفلورا المهبلية
- التثبيط الطبيعي لجهاز المناعة
- الفرق بين الإفرازات المهبلية الطبيعية والالتهابات
- هل التهاب المهبل من علامات الحمل المبكرة؟
- أشهر أنواع التهابات المهبل للحامل وأعراضها
- التهاب المهبل الفطري
- شكل فطريات المهبل للحامل
- الالتهاب المهبلي البكتيري
- داء المشعرات
- بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة ب
- اعراض الالتهابات المهبلية في الحمل
- كيف يقوم الطبيب بتشخيص الالتهابات المهبلية؟
- مضاعفات إهمال علاج التهابات المهبل على الحمل والجنين
- هل تؤثر الالتهابات على الجنين شهرا بشهر؟
- هل تؤثر الالتهابات على الحمل في الشهر الأول؟
- علاج التهابات المهبل للحامل بأمان
- الأدوية الموضعية والمضادات الحيوية
- علاج حكة المهبل للحامل في الشهر التاسع والأشهر الأخيرة
- تحذير طبي هام (ممارسات يجب تجنبها)
- تخفيف حكة المهبل للحامل في البيت
- النزيف المهبلي
- الدوالي الوريدية في المهبل
- هل لحكة المهبل عند الحامل علاقة بنوع الجنين؟
- هل تمنع الالتهابات المهبلية حدوث الحمل؟
- الدليل الشامل للوقاية من الالتهابات المهبلية أثناء الحمل
- متى يجب عليك زيارة الطبيب فورا؟ (العلامات التحذيرية)
- أهم النقاط
التهابات المهبل والحمل مرتبطان لأن هرمونات الحمل تغيّر حموضة المهبل ومناعته. وأشهر الأنواع ثلاثة: الفطري (إفرازات بيضاء متكتلة وحكة)، والبكتيري (إفرازات رمادية برائحة السمك)، وداء المشعرات (إفرازات صفراء مخضرة رغوية). وإهمالها، خاصة البكتيري، يرتبط بالولادة المبكرة وتمزق الأغشية المبكر، والعلاج غالبًا موضعي يصفه الطبيب بعد تحديد النوع.
وأول خطوة عملية هي التفريق: الإفرازات البيضاء الحليبية بلا رائحة طبيعية تمامًا، أما الحكة أو الرائحة أو تغيّر اللون فليست كذلك.

الالتهابات المهبلية والحمل
ترتبط الحالتان ارتباطًا فسيولوجيًا مباشرًا: الحمل نفسه يغيّر هرمونات المهبل وحموضته ومناعته، فترتفع فرصة العدوى دون أي تقصير من الأم. وما يلي يجيب بالترتيب عن أربعة أسئلة: لماذا تزيد، وما أنواعها، وهل تؤثر على الجنين، وكيف تُعالَج بأمان أثناء الحمل.
أسباب التهابات المهبل للحامل
لماذا تزيد فرص الإصابة بالتهابات المهبل أثناء الحمل؟
يتساءل الكثير من النساء: "لماذا أصبحت عرضة للالتهابات الآن بالذات؟" الإجابة تكمن في ثلاثة عوامل فسيولوجية رئيسية تتغير بمجرد حدوث الحمل:
التغيرات الهرمونية
مع بداية الحمل، ترتفع مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون بشكل ملحوظ. هذا الارتفاع يؤدي إلى زيادة تدفق الدم إلى منطقة الحوض وزيادة إفراز الجليكوجين (سكر) في جدران المهبل. هذه البيئة الغنية بالسكريات تعتبر بيئة خصبة ومثالية لنمو الفطريات وتكاثرها.
اختلال الفلورا المهبلية
يحتوي المهبل الطبيعي على توازن دقيق بين البكتيريا النافعة (العصيات اللبنية أو المُلبِّنات Lactobacilli) والبكتيريا الضارة. تعمل البكتيريا النافعة على الحفاظ على درجة حموضة المهبل (pH) لمنع العدوى. ولكن أثناء الحمل، قد يختل هذا التوازن الفسيولوجي، مما يقلل من البكتيريا النافعة ويسمح للبكتيريا الممرضة بالنمو، وهو ما يُعرف باختلال الفلورا المهبلية.
التثبيط الطبيعي لجهاز المناعة
لحماية الجنين – يقوم الجهاز المناعي للأم بخفض استجابته الطبيعية وتثبيط نفسه جزئياً. هذا التكيّف الفسيولوجي يحمي الجنين من الرفض المناعي، لكنه في المقابل يجعل الأم أكثر عرضة لالتقاط العدوى والالتهابات المهبلية بأنواعها.
الفرق بين الإفرازات المهبلية الطبيعية والالتهابات
لا تعني كل زيادة في الإفرازات وجود التهاب. الإفرازات الطبيعية للحامل تُعرف طبياً باسم "الثر الأبيض" (Leukorrhea)، وهي إفرازات حليبية أو شفافة، مائلة للبياض، وتكون بلا رائحة نفاذة، وتزداد كثافتها مع التقدم في شهور الحمل لتشكيل السدادة المخاطية التي تحمي عنق الرحم.
أما الإفرازات المرضية فتترافق مع أعراض مزعجة وتغيرات في اللون والرائحة.

إقرئي المزيد: أعراض الحمل في الأسابيع الأولى
هل التهاب المهبل من علامات الحمل المبكرة؟
لا، التهاب المهبل ليس علامة على الحمل المبكر. الذي يزيد في بداية الحمل هو الإفرازات الطبيعية، وتصفها NHS بأنها رقيقة، شفافة أو بيضاء حليبية، وبلا رائحة مزعجة. أما الحكة أو الحرقان أو الرائحة الكريهة أو الإفرازات المتكتلة فتدل على عدوى تحتاج فحصًا لا على حمل، وتأكيد الحمل يكون باختبار الحمل بعد تأخر الدورة.
أشهر أنواع التهابات المهبل للحامل وأعراضها
تتعدد المسببات المرضية للالتهابات المهبلية، ويُعد التشخيص الدقيق لنوع المسبب هو الخطوة الأولى للعلاج. إليكِ أبرز الأنواع التي تصيب الحوامل:
التهاب المهبل الفطري
(عدوى المبيضات — Candida albicans) هو النوع الأكثر شيوعاً بين الحوامل، ويحدث بسبب فرط نمو فطر «المبيضات البيضاء».
الأعراض المميزة: إفرازات بيضاء سميكة ومتكتلة تشبه "الجبن القريش"، حكة شديدة ومزعجة في منطقة المهبل والفرج، احمرار وتورم في الشفرين، وشعور بالحرقة أثناء التبول أو الجماع. وغالباً ما تكون هذه الإفرازات عديمة الرائحة.
شكل فطريات المهبل للحامل
تظهر فطريات المهبل للحامل على شكل إفرازات بيضاء سميكة متكتلة تشبه الجبن القريش، بلا رائحة غالبًا، مع احمرار وتورم في الشفرين وحكة وحرقة عند التبول. والفطر نفسه (المبيضات البيضاء) هو ما يسبب فطريات اللسان في الفم.
الالتهاب المهبلي البكتيري
(Bacterial Vaginosis — BV) يحدث نتيجة انخفاض البكتيريا النافعة ونمو بكتيريا أخرى ممرضة مثل جاردنريلا فاجيناليس، وهذا النوع خطير إذا تُرك دون علاج لأنه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالولادة المبكرة.
الأعراض المميزة: إفرازات رقيقة ورمادية اللون أو بيضاء باهتة، تترافق مع رائحة كريهة نفاذة تُشبه "رائحة السمك"، وتزداد هذه الرائحة وضوحاً بعد الجماع.
داء المشعرات
(Trichomoniasis) عدوى طفيلية تنتقل غالباً عبر الاتصال الجنسي، ويسببها طفيل «المشعرة المهبلية».
الأعراض المميزة: إفرازات غزيرة ذات لون أصفر مائل للأخضر، تكون رغوية (ذات فقاعات)، وتترافق مع رائحة كريهة، بالإضافة إلى حكة وألم شديدين في الحوض وأثناء التبول.
بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة ب
(Group B Strep — GBS) قد تتواجد هذه البكتيريا بشكل طبيعي في المهبل والمستقيم لدى نحو حامل واحدة من كل 4 بحسب CDC، وغالبًا دون أعراض للأم. لكن تكمن خطورتها في إمكانية انتقالها للجنين أثناء الولادة الطبيعية، مما قد يسبب له التهابات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي أو السحايا. لذلك يوصي أطباء التوليد بإجراء فحص روتيني لبكتيريا المكورات العقدية من المجموعة ب بين الأسبوعين 36 و37 من الحمل.
اعراض الالتهابات المهبلية في الحمل
تختلف الأعراض باختلاف المسبّب، وهذا الجدول يجمعها في مكان واحد ليسهل التفريق قبل زيارة الطبيب:
| الحالة | اللون والقوام | الرائحة | العرَض المرافق |
|---|---|---|---|
| إفرازات طبيعية (الثر الأبيض) | حليبية أو شفافة، رقيقة | بلا رائحة نفّاذة | لا حكة ولا حرقة |
| التهاب المهبل الفطري | بيضاء سميكة متكتلة تشبه الجبن القريش | غالبًا بلا رائحة | حكة شديدة · احمرار وتورم · حرقة عند التبول |
| الالتهاب المهبلي البكتيري | رقيقة رمادية أو بيضاء باهتة | كريهة تشبه رائحة السمك، تزداد بعد الجماع | قد لا توجد حكة |
| داء المشعرات | غزيرة صفراء مائلة للخضرة، رغوية | كريهة | حكة وألم في الحوض وأثناء التبول |
| المكورات العقدية (GBS) | لا تغيّر مميّزًا | — | بلا أعراض غالبًا — يُكشف بفحص الأسبوعين 36–37 |
وأي إفراز يرافقه نزيف أو حمى أو ألم شديد أسفل البطن يخرج من دائرة «الالتهاب المعتاد» ويستدعي الطبيب فورًا.
كيف يقوم الطبيب بتشخيص الالتهابات المهبلية؟
لا يعتمد الطب الحديث على الأعراض الظاهرية فقط، بل يتطلب الأمر تشخيصاً دقيقاً لتحديد الميكروب المسبب لتجنب وصف علاجات خاطئة. تشمل أدوات التشخيص:
المسحة المهبلية (Vaginal Swab): يقوم الطبيب بأخذ عينة بسيطة وغير مؤلمة من الإفرازات المهبلية وإرسالها للمختبر للزراعة، مما يساعد في تحديد نوع البكتيريا أو الفطريات بدقة.
فحص درجة الحموضة (pH test): باستخدام شريط مخصص، يتم قياس حموضة المهبل. الالتهابات الفطرية غالباً لا تغير درجة الحموضة (تبقى أقل من 4.5)، بينما يرفع التهاب المهبل البكتيري أو المشعرات درجة الحموضة إلى ما فوق 4.5.
تحليل البول (Urinalysis): يُطلب بشكل روتيني لاستبعاد وجود التهابات في المسالك البولية، والتي غالباً ما تترافق مع التهابات المهبل وتسبب حرقة مشابهة عند التبول.
للمزيد من التفاصيل: مقال يتحدث عن التهاب البول أو المسالك البولية أثناء الحمل
مضاعفات إهمال علاج التهابات المهبل على الحمل والجنين
تأجيل زيارة الطبيب أو تجاهل الإفرازات المرضية قد يؤدي إلى مضاعفات بالغة الخطورة، أهمها:
الولادة المبكرة وانخفاض وزن الجنين: البكتيريا المسببة للالتهابات قد تحفز انقباضات الرحم وتؤدي إلى مخاض مبكر.
التهاب الأغشية والسائل الأمنيوسي (Chorioamnionitis): في الحالات المتقدمة، قد تصعد البكتيريا عبر عنق الرحم لتصيب الأغشية المحيطة بالجنين والسائل الأمنيوسي، وهي حالة طارئة تهدد حياة الأم والجنين وتتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.
انتقال العدوى للجنين: بعض أنواع العدوى البكتيرية أو الفيروسية (مثل الهربس التناسلي أو بكتيريا GBS) قد تنتقل للطفل أثناء مروره في قناة الولادة، مما يسبب له مضاعفات صحية بعد الولادة.
«ارتبط الالتهاب المهبلي البكتيري المصحوب بأعراض بنتائج حمل سلبية، منها تمزق الأغشية المبكر والولادة المبكرة والعدوى داخل السلى والتهاب بطانة الرحم بعد الولادة.»
— CDC، «Bacterial Vaginosis — STI Treatment Guidelines»، 22 يوليو 2021، cdc.gov (قُرئ 4 أكتوبر 2026)
هل تؤثر الالتهابات على الجنين شهرا بشهر؟
| المرحلة | الأشهر | ما الذي يتغيّر | الخطر الأساسي عند الإهمال |
|---|---|---|---|
| الثلث الأول | الأول · الثاني · الثالث | ارتفاع الإستروجين والبروجسترون يزيد سكّر جدار المهبل | احتمال صغير للإجهاض مع الالتهاب البكتيري غير المعالَج (NHS) |
| الثلث الثاني | الرابع · الخامس · السادس | تزداد الإفرازات الطبيعية ويسهل خلطها بالمرضية | الولادة المبكرة · التهاب الأغشية والسائل الأمنيوسي |
| الثلث الثالث | السابع · الثامن · التاسع | ضغط الرحم يزيد الثقل والانتفاخ والدوالي · فحص GBS بين 36 و37 | الولادة المبكرة · انتقال العدوى للطفل أثناء الولادة |
هل تؤثر الالتهابات على الحمل في الشهر الأول؟
قد تؤثر إذا أُهملت. فبحسب NHS يحمل الالتهاب البكتيري أثناء الحمل احتمالًا صغيرًا لمضاعفات مثل الولادة المبكرة أو الإجهاض، مع أنه لا يسبب مشكلة في أغلب حالات الحمل. أما الفطري فشائع في بداية الحمل ويُعالج موضعيًا. والقاعدة في الشهر الأول: لا تحاميل ولا غسولات بلا وصفة، ولا حبوب فلوكونازول أثناء الحمل، ومراجعة الطبيب عند أي حكة أو رائحة أو تغيّر لون.
علاج التهابات المهبل للحامل بأمان
معظم التهابات المهبل قابلة للعلاج أثناء الحمل بأدوية يختارها الطبيب بعد موازنة الفائدة والخطر؛ فقد ألغت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية فئات الحمل الحرفية واستبدلت بها وصفًا مفصّلًا لمخاطر كل دواء في نشرته.
| النوع | الأعراض | العلاج الموصى به في الحمل | المصدر |
|---|---|---|---|
| التهاب المهبل الفطري | إفرازات بيضاء متكتلة تشبه الجبن القريش · حكة شديدة | مضاد فطري موضعي (كريم أو تحميلة مهبلية) لمدة 7 أيام · لا حبوب فلوكونازول | CDC 2021 · NHS |
| الالتهاب المهبلي البكتيري | إفرازات رقيقة رمادية برائحة تشبه السمك | علاج كل حامل لديها أعراض بمضاد حيوي يصفه الطبيب | CDC 2021 |
| داء المشعرات | إفرازات صفراء مخضرة رغوية · حكة وألم عند التبول | فحص وعلاج كل حامل لديها أعراض في أي مرحلة من الحمل | CDC 2022 |
| المكورات العقدية (GBS) | بلا أعراض غالبًا | فحص روتيني في الأسبوعين 36–37 | CDC |
الأدوية الموضعية والمضادات الحيوية
للالتهابات الفطرية: يصف الأطباء عادة مضادات الفطريات الموضعية (كريمات أو تحاميل مهبلية) مثل "كلوتريمازول"، ويوصي CDC بالمضادات الفطرية الموضعية وحدها للحامل لمدة 7 أيام. أما حبوب الفلوكونازول الفموية فلا تُستخدم أثناء الحمل بحسب CDC وNHS.
للالتهابات البكتيرية وداء المشعرات: يصف الطبيب مضادًا حيويًا مثل "الميترونيدازول" أو "الكليندامايسين"، موضعيًا أو بالفم. ويوصي CDC بعلاج كل حامل لديها أعراض التهاب بكتيري أو داء المشعرات، ويصف خطر الميترونيدازول في الحمل بأنه منخفض.
«يمكن علاج الفطريات أثناء الحمل بكريم أو بقرص يُدخَل في المهبل (تحميلة) يحتوي على الكلوتريمازول أو مضاد فطري مشابه.»
— NHS، «Thrush in pregnancy»، مراجعة 17 أبريل 2024، nhs.uk (قُرئ 4 أكتوبر 2026)
علاج حكة المهبل للحامل في الشهر التاسع والأشهر الأخيرة
العلاج في الأشهر الأخيرة هو نفسه في بقية الحمل: يحدد الطبيب السبب أولًا، وإن كان فطريًا يصف كريمًا أو تحميلة مهبلية مضادة للفطريات لمدة 7 أيام. والفرق أن الحكة المصحوبة بإفرازات رمادية أو صفراء مخضرة تُفحص بسرعة في هذه المرحلة، لأن الالتهاب البكتيري وداء المشعرات يرتبطان بتمزق الأغشية المبكر والولادة المبكرة.
تحذير طبي هام (ممارسات يجب تجنبها)
يُمنع منعاً باتاً استخدام الدش المهبلي؛ فهو يخلّ بالبكتيريا النافعة في المهبل ويرفع خطر العدوى ولا يعالج الالتهاب (Mayo Clinic).
تجنبي تماماً الوصفات الشعبية أو إدخال الزيوت (مثل زيت الزيتون أو الثوم) داخل المهبل، فهذه الممارسات تزيد من تفاقم العدوى وتوفر بيئة خصبة للبكتيريا الضارة.
مقالات ذات صلة قد تهمكِ:
أعراض تؤكد وجود حمل: تعرفي على العلامات المبكرة والأكيدة للحمل
ألم الثدي: متى يكون ألم الثدي خطير؟ وما علاقته بالحمل؟
تغيرات الجسم بعد الحمل: كل ما تحتاجين معرفته عن عمليات التجميل بعد الولادة
تخفيف حكة المهبل للحامل في البيت
العلاج الدوائي يصفه الطبيب، لكن هناك ما يخفّف الإزعاج بأمان بينما تنتظرين الموعد:
- غسل خارجي بالماء الدافئ فقط، وتجفيف كامل.
- ملابس داخلية قطنية، وتبديلها فور تبلّلها.
- كمّادة باردة على المنطقة الخارجية دقائق معدودة.
- تجنّب الصابون المعطّر والغسولات النسائية والفوط المعطّرة.
- الزبادي غير المحلّى ضمن الطعام (لا داخل المهبل).
«تجنّبي الدش المهبلي؛ فالمهبل لا يحتاج إلى تنظيف أبعد من الاستحمام المعتاد.»
— Mayo Clinic، «Vaginitis»، 22 ديسمبر 2021، mayoclinic.org (قُرئ 4 أكتوبر 2026)
والخط الأحمر: لا دش مهبلي، ولا زيت زيتون أو ثوم أو أعشاب داخل المهبل، ولا كريم مضاد للفطريات بلا وصفة في الحمل. وإذا رافقت الحكة رائحة أو تغيّر لون أو نزيف أو حرارة، فهذه ليست حالة تدبير منزلي.
النزيف المهبلي
قد يرافق الالتهاب تنقيط دموي خفيف بسبب هشاشة بطانة المهبل وعنق الرحم وزيادة تدفق الدم في الحمل، وهذا وحده لا يعني خطرًا على الجنين. أما النزيف الأحمر الغزير، أو النزيف المصحوب بألم أو تقلصات أو حمى، فليس من أعراض الالتهاب ويستدعي الطوارئ فورًا. والقاعدة العملية: التنقيط الخفيف يُبلَّغ به الطبيب في أقرب موعد، والنزيف الغزير لا ينتظر موعدًا.
الدوالي الوريدية في المهبل
دوالي الفرج والمهبل شائعة في الحمل بسبب ضغط الرحم على أوردة الحوض وزيادة حجم الدم، وتُخلط كثيرًا بالالتهاب لأنها تسبب ثقلًا وانتفاخًا خارجيًا يزداد آخر النهار وفي الشهور الأخيرة. والفارق أنها لا تسبب إفرازات ولا رائحة ولا حكة، وتخفّ بالاستلقاء على الجانب الأيسر وبالملابس الداعمة، وتزول غالبًا بعد الولادة.
هل لحكة المهبل عند الحامل علاقة بنوع الجنين؟
ينتشر بين الحوامل اعتقاد بأن شدة الحكة أو نوع الإفرازات تدل على نوع الجنين. لا يوجد ما يدعم ذلك طبيًا: الحكة والإفرازات تنشأ من تغيّر الهرمونات ودرجة حموضة المهبل وحدها، وهذه التغيّرات تحدث بالآلية نفسها سواء كان الجنين ذكرًا أو أنثى. والشيء الوحيد الذي يحدّد نوع الجنين هو السونار أو التحاليل الجينية التي يطلبها الطبيب.
والأهم عمليًا: الحكة ليست علامة على نوع الجنين، لكنها قد تكون علامة على عدوى تحتاج علاجًا. فبدل قراءتها كإشارة، اقرئيها كعرَض: ما لونها ورائحتها؟
هل تمنع الالتهابات المهبلية حدوث الحمل؟
الالتهاب المهبلي في ذاته لا يسبب العقم، ويمكن حدوث الحمل بوجوده. لكنّ الالتهاب الشديد — البكتيري خصوصًا — يرفع حموضة المهبل ويجعل بيئته أقل ملاءمة لبقاء الحيوانات المنوية وحركتها، فيقلّل فرصة الحمل في تلك الدورة لا أكثر. والالتهاب المزمن غير المعالَج الذي يصعد إلى الرحم والأنابيب هو ما قد يؤثر في الخصوبة، وهذه حالة مختلفة تُشخَّص وتُعالَج على حدة، وتدخل ضمن العوامل المؤثرة في نجاح الحمل وأطفال الأنابيب.
الدليل الشامل للوقاية من الالتهابات المهبلية أثناء الحمل
الوقاية خير من العلاج، وخاصة في فترة الحمل الحساسة. لتقليل احتمالية إصابتك بالالتهابات المهبلية، اتبعي هذه القائمة النقطية المدعومة طبياً:
ارتداء ملابس داخلية قطنية وفضفاضة: القطن يسمح بمرور الهواء ويمنع تراكم الرطوبة والحرارة التي تعشقها الفطريات. تجنبي الملابس الداخلية المصنوعة من الألياف الصناعية (البوليستر).
التنظيف من الأمام إلى الخلف: عند تجفيف المنطقة التناسلية بعد استخدام المرحاض، امسحي دائماً من الأمام إلى الخلف لمنع انتقال بكتيريا الأمعاء والمستقيم إلى المهبل.
الابتعاد عن المهيجات: تجنبي استخدام الصابون القاسي، الغسولات النسائية المعطرة، أو الفوط الصحية المحتوية على روائح صناعية. استخدمي الماء الدافئ فقط للتنظيف الخارجي.
دعم الفلورا المهبلية: احرصي على إدخال مصادر "البروبيوتيك" الطبيعية في نظامك الغذائي، مثل الزبادي (اللبن الرائب)، لتعزيز وجود البكتيريا النافعة في جسمك.
الحفاظ على الجفاف: بدّلي ملابسك الداخلية المبللة فوراً، سواء بعد السباحة، أو التعرق، أو بسبب زيادة الإفرازات الطبيعية.

متى يجب عليك زيارة الطبيب فورا؟ (العلامات التحذيرية)
لا تترددي في التوجه إلى الطوارئ أو التواصل مع طبيبك المتابع إذا ترافقت الإفرازات المهبلية مع أي من العلامات التحذيرية (Red Flags) التالية:
نزيف مهبلي أو ظهور بقع دم (Spotting) مرافقة للإفرازات، وفي الأسابيع الأولى يُستبعد معه الحمل خارج الرحم.
تسرب سائل مائي صافٍ وغزير (قد يكون دليلاً على تمزق كيس الماء المحيط بالجنين مبكراً).
ألم أو تشنجات شديدة في أسفل البطن والحوض (مشابهة لتقلصات الدورة الشهرية).
ارتفاع في درجة حرارة الجسم (حمى) أو قشعريرة.
أهم النقاط
- التفرقة ضرورية: الإفرازات البيضاء والحليبية (الثر الأبيض) طبيعية، لكن الحكة، الرائحة الكريهة، أو تغير اللون (أصفر/أخضر/رمادي) تستدعي زيارة الطبيب.
- الأنواع الأكثر شيوعاً: التهاب المهبل الفطري (عدوى المبيضات) والتهاب المهبل البكتيري هما الأكثر انتشاراً بين الحوامل.
- فحص GBS ضروري: فحص بكتيريا المكورات العقدية (المجموعة ب) بين الأسبوعين 36 و37 مهم لحماية المولود أثناء الولادة الطبيعية.
- مخاطر الإهمال: تجاهل علاج الالتهابات (خاصة البكتيرية) قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة أبرزها الولادة المبكرة والتهاب السائل الأمنيوسي.
- علاج بإشراف الطبيب: مضاد فطري موضعي لمدة 7 أيام للفطري، ومضاد حيوي يصفه الطبيب للبكتيري وداء المشعرات، ولا حبوب فلوكونازول أثناء الحمل.
- الوقاية أولاً: ارتداء الملابس القطنية، تجنب الدش المهبلي، والتنظيف من الأمام للخلف هي القواعد الذهبية للوقاية.