شهر رمضان وخسارة الوزن

شهر رمضان من الأشهر التي تشغل حيزا كبيرًا في قلوب العرب المُسلمين، لكن كثيرًا من الأشخاص يعانون زيادةً في وزنهم خلال شهر رمضان، وذلك لما تتكوَّن منه الموائد الرمضانية من أشهى أنواع المحشيات، والمقليات، والحلويات، وتكثر أيضًا في هذا الشهر العزومات التي تعرف بالمبالغة بأنواع المأكولات المُغرية، وفي المقابل هناك كثير من الأشخاص يخسرون عدَّة كيلو جرامات من أوزانهم في شهر رمضان. ويمكن إنقاص وزن الشخص الصائم لمن يريد ذلك؛ إذا اتبعوا نظامًا غذائيًّا ورياضيًّا خلال هذا الشهر. وسوف نتحدث بصورة مفصلة أكثر عن الموضوع.

أولًا: النظام الغذائي في شهر رمضان

في شهر رمضان يكون الصائم ممتنعا عن الطعام ساعاتٍ طويلةً قد تصل إلى 16 ساعة يفقد فيها الصائم سوائل جسمه وقوته. لذلك يكون متشوقا إلى الأكل. لكن على الصائم أن يتأنى ويقوم بتنظيم وجبة الإفطار لكي لا ينتهي الشهر ويرى أنه قد زاد عدة كيلو جرامات، وبدأت الكرش تظهر. وبدأ شكل الجسم يتغير، لذلك عليه اتباع ما يلي:

وجبة الإفطار في رمضان:

  • يجب على الصائم أن يبدأ الأكل بالتمر. فيأكل من ثلاث إلى أربع تمرات مع الماء أو كوب من الرايب أو الزبادي المخفوق. وبعد ذلك يذهب إلى الصلاة ويتأنى بها. لأن دماغ الإنسان يصل إليه إيعاز بالشبع بعد ثلث ساعة من تناول الطعام. ثم العودة إلى المائدة،
  • وبدء الأكل بالشوربات. مثل شوربة العدس المفيدة التي تزود الجسم بالبروتين، وشوربة الخضار، ولا بد من الابتعاد عن الشوربات الجاهزة. والتي تحتوي على كمية من النشويات التي بدورها تزيد من سمنة الجسم. ثم يتناول السلطات، شريطة أن تكون سلطات خفيفة، وفرش، وصحية، مثل سلطة الخضار، وسلطة الحمص الغنية بالبروتين، والتي تعطي إحساسًا بالشبع، وأيضًا سلطة الزبادي، والخيار، والثوم، وتعد أيضًا من السلطات المفيدة، حيث إن الثوم ضروري جدا للجسم. ويجب على الإنسان تناوله كل يوم حتى في الأشهر الأخرى من بقية السنة، وكثير من السلطات المفيدة..
  • وأيضًا لا بد من الابتعاد في شهر رمضان عن السلطات الدسمة. كالسلطات التي تحتوي على المايونيز، أو السلطات التي تحتوي على الباذنجان المقلي، وأيضًا الابتعاد عن أي سلطة تحتوي على الزيوت. ويجب الحرص على إضافة الليمون إلى السلطة، وخل التفاح، لما له من فوائد كبيرة في حرق الدهون. ويستخدم في وصفات كثيرة لتخسيس الجسم. وبعد أكل التمر والشوربات والسلطات يبدأ بالوجبة الرئيسية على المائدة. ويجب أن تكون أيضا قليلة الدسم؛ يعني على الصائم في شهر رمضان الابتعاد عن الأكلات المقلية، والمحاشي.
  • والتقليل من اللحوم الحمراء، حتى لو أراد الصائم أكلها فعليه أن يختار القطعة التي تكون بعيدة عن الدهن أو الشحم، وأيضًا استبدال لحم الدجاج أو اللحوم البيضاء بها، إضافة إلى ذلك يجب أن تكون قطعة اللحم مشوية أو مسلوقة أو مطهوة بالبخار كي يضمن الشخص خلوها من الكولسترول، أو تكون قليلة الدسم، وبالتالي يضمن عدم زيادة وزنه في شهر رمضان، وأيضا لا بد أن يشرب الشخص الصائم كوبين من الماء أثناء الوجبة كأن يتناول كوبًا مع التمر، والثاني بعد الانتهاء من وجبة الفطور.

فترة ما بين الفطور والسحور:

  • هذه الفترة ليست بالطويلة، ويكفي أن يشعر الشخص بالجوع، لكن لو قللنا وجبة الإفطار، وقللنا من الأطعمة الدسمة – كما ذكرنا – فسوف نستطيع أن نأكل في هذه الفترة، وبعد ساعة من الفطور، الفواكه، بدلًا من الحلويات، مثل القطايف، والكنافة، وغيرهما من الحلويات الدسمة، إضافة إلى ذلك لا بد على الإنسان الصائم توزيع شرب الماء في هذه الفترة، وتكون عبارة عن أربعة أكواب تقريبا.

وجبة السحور في رمضان:

  • قد يهمل كثير من الصائمين هذه الوجبة؛ لكسلهم عن القيام ليلا، لكن هذا من الأخطاء التي يرتكبها الصائم في حق نفسه، فيجب على الصائم الالتزام بوجبة السحور التي يجب أن تتكون من السوائل والمواد التي تحتوي على الألياف الغذائية، وقد ننصح في وجبة السحور بالابتعاد عن الأكلات التي يكثر فيها الملح، والعصائر المصنعة، والحلويات، والمقليات، لأن كل هذه الأغذية تتعب الصائم أثناء اليوم الذي يليه. لأن هذه المواد الغذائية تجعل الصائم يشعر بالعطش الشديد، ويشعر الجسم طوال اليوم بأنه يحتاج إلى الماء.
  • يجب أيضًا أن تحتوي هذه الوجبة على الزبادي والخيار، والبطيخ؛ وهو من الفواكه الغنية بالألياف، والتي تعطي الجسم إحساسًا بالشبع، إضافة إلى السوائل التي تحتويها هذه الفاكهة. وإضافة أيضًا إلى شرب الماء في هذه الوجبة، ويكون عبارة عن كوبين من الماء. وعلى الشخص الصائم الذي تناول وجبة السحور أن لا ينام مباشرة بعد الأكل. ويجب أن يكون نومه على الأقل بعد مرور ساعة على هذه الوجبة. لأن النوم مباشرة بعد الأكل من العادات غير الصحية التي تؤدي إلى تكدس الدهون في مناطق كثيرة من الجسم، كالبطن، والأرداف، لذلك ينصح الصائم بالاستيقاظ قبل صلاة الفجر على الأقل بساعة كي يتناول وجبة السحور وانتظار الأذان. ثم يصلي صلاة الفجر، وبعدها ينام، فهذه الطقوس تجعل الشخص مستيقظًا فترة من بعد تناول السحور. ويكون الأكل على الأقل قد هضم خلال هذه الفترة.

ثانيا: النظام الرياضي في شهر رمضان

تعَد الرياضة شيئا أساسيا بالنسبة للإنسان. لكن مع الأسف كثير منا يُهمل هذا الجانب في حياته. مما يؤدي إلى التعب المبكر في الصحة الجسدية والنفسية. وفي شهر رمضان يمكن ممارسة الرياضة. وخصوصًا الأشخاص الذين تعودوا على ذلك. لكن يجب اتِّباع ما يلي:

  • أن لا تكون رياضة مجهدة. خصوصًا للذين لم يعتادوا ممارسة الرياضة؛ لأنها سوف ترهقهم وتتعبهم وتفقدهم سوائل كثيرة في الجسم وهم صائمون.
  • أن تكون ممارسة الصائم للرياضة في ساعات قريبة من وقت الفطور حتى لو أحس الصائم بجوع أو عطش فإنه سوف يفطر في وقت قريب ويُعوِّض ذلك.
  • لو رأى الشخص الصائم أنه من الصعب عليه مُمارسة الرياضة قبل الفطور فعادي جدًّا أن لا يمارسها ويقوم بممارسة الرياضة بعد الفطور فقط.

ومن أهم الرياضات التي يمكن ممارستها في شهر رمضان، خصوصًا بعد الإفطار. رياضة المشي، والتي تعد رياضة مهمة في حرق الدهون في الجسم بعد وجبة كبيرة مثل وجبة الإفطار.

الخاتمة

لو التزم الشخص الصائم خلال فترة شهر رمضان بهذه التعليمات البسيطة غير المتعبة، وهي ليست مكلفةً، وغير صعبة، فمن الممكن بعد انتهاء الشهر أن يجد الشخص نفسه قد نقص أربعة كيلو جرامات من وزنه قبل شهر رمضان، أو على الأقل حافظ على وزنه دون زيادة، وهذا ما يحصل مع كثير من الأشخاص الذين قد تنقص أوزانهم في شهر رمضان. والفرق بين شخص وآخر – كما ذكرت بعض الدراسات – هو فقط تنظيم الغذاء وتنسيق أوقات الوجبات، كما ذكرنا، إضافةً إلى الرياضة والمشي، وأشارت الدراسات أيضًا إلى أن الأشخاص يختلفون عن بعضهم بعضًا بزيادة ونقصان أوزانهم في شهر رمضان حسب ثقافة البيئة والمنطقة التي يعيشون بها؛ فمثلًا تكثر زيادة الوزن عند الأشخاص في شهر رمضان في مناطق الخليج العربي لما تحتويه أكلاتهم من سُعرات حرارية ودهون مشبعة.

ونتمنى أن نكون قد أفدناكم في هذا المقال ببعض الخطوات البسيطة التي يُمكن لأي شخص اتِّباعُها للمُحافظة على وزن مثالي دون زيادة في شهر رمضان.

من خلال تواصلك معنا في مركز أنترناشونال كلينك | International Clinics يمكنك معرفه المزيد عن علاجات السمن و طرق انقاص الوزن الزائد. لا تتردد في

تواصل معنا – الإستشارة مجانية